ما الذي قد تفعله عشر صفحات فقط أسبوعيا: مشروع أنيس.

لم تردوا على سؤالي بعد؟ ما الذي قد تفعله عشر صفحات فقط أسبوعيا؟ لا تعرفون؟ أنا سأخبركم:
عشر صفحات أسبوعيا قد تساعد طالب، قد تجعل أحدهم قارئ، قد تغير حياة إنسان.

كيف يتم ذلك؟

دعونى أحدثكم عن شئ ما، كنت قد قررت أن يكون سرا بيني وبين الله، ولكنى راجعت نفسي، فبعض الأشياء لا يجب أن تتم بالسر، بل أن نشرها واجب على كل من يعرفها.


كنت أقلب كعادتي في حوالى الشهر السادس من العام الماضي بدون هدف على صفحتي الرئيسية على فيس بوك، بملل ظللت أراقب ما ينشره الآخرون، حتى وجدت ما لفت إنتباهي:

ساعد طالبا كفيفا على التخرج.

لا أخفيكم سرا، لم أهتم بالصورة التى تجعلنى أضغط على الصفحة وأعرف المزيد من التفاصيل.

مر يومان، وظهر لى نفس الأعلان، ولكن هذه المرة قرأته هكذا:


يا حنين.. ساعدي طالبا كفيفا على التخرج.

ضغطت على الصفحة، ووجدتنى على صفحة لمشروع رائع -جازى الله خيرا مؤسسيه وكل من فيه- أسمه مشروع أنيس.

مشروع أنيس: هو مشروع تطوعي يهدف إلى سد التقصير الذي يواجهه ذوو الإعاقة، بدايةً بذوي الإعاقة البصرية، عن طريق تسجيل حاجتهم من المواد صوتيا او على شكل مستند.

Photo by Nataliya Vaitkevich on Pexels.com

يتم الأمر بإرسال رسالة تفيد رغبتك في المشاركة مع المشروع، سيتعرفون عليك أكثر ويطلبون منك أن تكتب لهم صفحات من كتاب يرسلونه لك وترسله على الايميل الخاص بالمشروع.
وما أن يتم قبولك ستتوزع مع مجموعة وتتسلم العمل. ستصبح سفيرا من سفراء أنيس.

السؤال الذي تبادر على ذهنك الآن، ماهو العمل؟

مشروع أنيس

العمل ببساطة هو تحويل 10 صفحات يتم إختيارهم لك من كتاب pdf إلى وورد عن طريق الكتابى المباشرة وليس برنامج محول، وفهمت بعد ذلك أن هناك تنسيقا خاصا لذوى الهمم يساعد برنامج القراءة على توصيل المكتوب بصورة أفضل عندما يكتب يدويا.
أو تحويل 10 صفحات من كتاب pdf إلى تسجيل مسموع، بصوت واضح وسرعة متوسطة.

الأمر حقا رائع، صحيح أن بعض الكتب قديمة أو صعبة، ولكن في الحقيقة ليست صعبة فقط على من يكتب ، بل صعوبتها أصلا في دراستها. خاصة تفاصيل التفاصيل في النحو.

الأمر سيأخذ منك من ساعة إلى ساعتين فقط أسبوعيًا لن تشعر بهم أبدا.

أفادني مشروع أنيس كثيرا، لأننى عرفت قيمة العمل التطوعي. وكيف أن هناك أشياء بسيطة نمتلكها هي في الحقيقة نعمة كبيرة. فلله الحمد والمنة على كل نعمه التى لا تعد ولن تحصي.

مع مشروع أنيس تعرفت على كتب ومعلومات جديدة تماما. كتب لم أكن أبدا لأفكر أن أقرئها.

مع كل ذلك حصلت مجانا على رفقة خير ووّد. أشخاص جمعتني بهم صدفة رائعة. أناس يمتلأون خيرًا ويفيضون على من حولهم فرحة وطاقة إيجابية.

اليوم هو السنوية الثانية للمشروع.

بفضله تتم إتاحة مئات الكتب للطلاب ذوي الهمم من المكفوفين، وبفضله فهمت أنا معنى زكاة الوقت وقيمة العمل التطوعي البسيط .

دمت بخير يا أنيس كل عام وأنت بركة وسعادة. وشكرا ، ممتنة لكل شئ

ملحوظة بسيطة/ هذا العمل تطوعي بحت، لا أحد يطلب منك سوى وقتك، ولكن فضلا إن لم تمتلك الوقت فشارك قفط بالدعاء. لأن التقصير قد يضغط السفراء الأخرين ليتيم تسليم الكتاب كاملا. وإلا سيتم تسليم الكتاب إما متأخرا أو غير مكتمل لمن يحتاجه. ولكن صدقني الأمر سهلا جدا ويستحق المحاولة.

رأي واحد حول “ما الذي قد تفعله عشر صفحات فقط أسبوعيا: مشروع أنيس.

اضافة لك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: