من وجهة نظر أخري(سندريلا ومانويلا) قصة قصيرة

كنت قد أخبرتكم عن فكرتي من وجهة نظر أخري، أعيد رسم أحداث قصص كُتبت بالفعل،أو أكتب قصصا فيها أكثر من وجهة نظر

واليوم أعيد تخيل قصة سندريلا، من وجهة نظر أخري.

هناك فى الريف البعيد، كان هناك فتاة رائعة الجمال، أحبها شاب من أوسم رجال القرية، تزوجا وأنجبا تؤمتين فتاتين كأمهما فى الحسن، وكأبيهما فى خفة الظل، سيندريلا ومانويلا.

كانت سندريلا الفتاة الألطف والأطيب من توأمتها، أغترت مانويلا بجمالها الفتان، ساعدها على ذلك غنى والدها وسعة رزقه من تجارته التى كبرت كثيرا بعد ولادة الفتاتان.


مانويلا، الفتاة الجميلة المغرورة، كانت تشعر دائما بالغيرة من سيندريلا، لأنها كانت محبوبة أكثر منها، كانتت الأطفال تنفر منها لأنها متكبرة ولا تلعب معهم ولا تعطى ألعابها لأى أحد حتى سيندريلا.


كبرت الفتاتان وأصبحتا فى سن الزواج، وأمير البلاد كذلك، أصبح شابا وسيما مثقفا، حلم كل الفتيات، ولكن شعور سندريلا كان مختلفا، كان حبا حقيقيا، لأنها الوحيدة التى رأته وكلمته.


سيندريلا الشغوفة بالعلم والمعرفة كانت دائمة البحث والإستكشاف، وكانت دائما متفوقة، تعلمت القراءة وأحبتها أكثر من شقيقتها.

و ذات يوم خرجت سيندريلا إلى الغابة المجاورة للقرية لتستكشف بعض أنواع الأشجار والحيوانات التى قرأت عنها. وأثناء بحثها تعثرت قدمها فى حفرة كانت مغطاه بالقش، وسقطت فيها وظلت تصرخ تستنجد، لم يسمعها أحد.

تصادف أن الأمير يذهب أسبوعيا فى تلك الغابة لينفرد بنفسه يقرأ ويتأمل. سمع صوت صراخ، امتطى فرسه وبسرعة أخذ يبحث عن مصدر الصوت ، وأخرجها من الحفرة.

شكرته كثيرا، سألها :ماالذى أتى بك إلى هنا وحدك؟ ردت: كنت أتنزه وأستكشف الأشجار، أعجب كثيرا بعينيها الشغوفة، عرفها بنفسه ولم تصدق أنها تقف معه، تبادلا الحديث، أعجب الامير كثيرا بطريقة تفكيرها، تفرقا، وتمنى كل منهما سرا ان يتقابلا مرة أخري.

كان الملك قد قرر أن يقيم حقل كبير يجمع فيه الفتيات فى سن معين ليختار الأمير منهن زوجته، فرحت والدة سيندريلا ومانويلا كثيرا.

وصنعت لهما فستانين من أجمل الفساتين، مطرز بفراشات رقيقة، الأخضر لسيندريلا والأحمر لمانويلا، وعندما انتهت ارادت للفتاتين ان يجربوهم، خرجتا فى الفستان حوريتين ولكن مانويلا اغتاظت من أن الفستانين يشبهان بعضهما، وأن سندريلا تضئ فى اللون الأخضر ويزيدها رونق.


جاء يوم الحفلة وتزينت الفتاتان وأصبحتا بأجمل حلة، ولكن مانويلا كانت لها خطة، فأتلفت فستان سندريلا بكوب القهوة، وامتطت فرسها وذهبت وحدها للحفلة.


حزنت سيندريلا كثيرا، وحزنت امها لحزنها، فأهدتها فستان زفافها، وعدلت فيه تعديلا سريعا بمهارتها العالية، وأصبحت اجمل من طلتها السابقة، جهزت فرستها وذهبت للحفل، ووصلت قبل مانويلا التى ضلت الطريق ولم تصل للحفل إلا متأخرا.


وصلت سيندىيلا للحفل وأبهرت كل من فيه، وسلبت قلب الملك والملكة بثقافتها ولباقتها، أما الأمير، فقد سلبت قلبه وعقله من النظرة الأولى عند لقائهما فى الغابة، ولم ير أى فتاة غيرها فى الحفل.


دون تفكير أعلن الامير عن خطيبته سيندريلا وباركهما الملك والملكة، فى اللحظة التى وصلت فيها مانويلا التى أشتعلت غيظا، وتم تحديد ميعاد الزواج الشهر القادم.


مضى الشهر فى تجهيزات الزواج، ومحاولات بائسة من مانويلا لتدمير هذه الزيجة، ولكن حبهما كان أقوى من كل شئ، وتم الزواج فى حفل رائع، أما مانويلا فقد أعجب بها أحد السفراء، تزوجته وسافرت معه.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: