لماذا تقارن نفسك بالآخرين؟ خطوات أربع لتتوقف عن ذلك الآن

دعنا نكون صريحين مع أنفسنا قارئي الصديق، مقارنة أنفسنا بالأخرين شيء نفعله جميعا في مناسبات مختلفة. فأنت تقارن نفسك بالآخرين في مجالك. وتقارن نفسك بالآخرين في مجالات الصداقة والعلاقات.

نقوم بذلك للأسف دون وعي في كثير من الأحيان وتفكر. “لو كنت ذكي مثل فلان، لو كان حظي مثل علان”.

مقارنة أنفسنا بالآخرين من الأفكار التي تشبعنا بها. لعل ذلك يعود لأن معظمنا كان أهله يقارنه بمن حوله على سبيل التحفيز ليصبح أفضل.


ولكن ذلك للأسف يزرع داخل الطفل أن عليه أن يقارن نفسه بكل من حوله ليصبح دائما الأفضل، وللأسف غالبا ما ينتهي الأمر بكارثة.
فأما ينشأ الطفل مزعزع الثقة بنفسه، أو شخصا مغرورا يري نفسه دائما الأفضل. أو الأسوأ شخصا أنانيا نرجسيا يدمر كل من حوله ليصبح قبل الكل.

المقارنة بالآخرين آفة العصر:

Photo by cottonbro on Pexels.com

العصر الحالى للأسف عصر المقارنات بإمتياز. فنحن محاطون بكل شيء مثالي الصورة في كل مكان على وسائل التواصل الإجتماعي.

فيس بوك، إنستجرام، صور هنا وهناك، سفر وعلاقات مثالية. المعظم ينظر لكل تلك الصور والمثاليات وينظر لحياته ويقارن ويشفق على نفسه.
لا يفهم هذا المُقارن أن ليس بالضرورة أن يكون كل ذلك حقيقيا، وأن كل ذلك مجرد إطارات لصور زائفة. بل وقد يكون غرضه فقط كسب المال.

على أي حال. لا يسلم أي أحد منا من المقارنة. بل وأي شخص يقول لك أنا لا أقارن نفسي بأحد أبدا قد لا يكون صادقا مئة بالمئة، لأننا نفعل ذلك كما قلت لكم من قبل دون وعى.

لم المقارنة بالأخرين قد تدمرك؟

إن كانت حياتك كلها مقارنات. فاعذرني أن أقول لك أنك تستحق كل شيء أنت عليه الآن.
نعم دعني أكون صريحة معك ولنتحدث بجدية قليلا:
هل من المنطقي أن تنظر لمن حولك وتقارن نفسك بهم بدلا من أن تركز على نفسك وكيف تطورها؟؟

المقارنة السلبية حرفي تدمر حياتك. وتجعلك تطلق الاحكام على الآخرين وعلى نفسك. وتجعلك في مكانك” محلك سر” إن لم تحط بك إلى القاع.

كيف ذلك؟ انظر ماذا تفعل بك أكثر لتدمرك:

1- تقلل احترامك لنفسك:

Photo by Liza Summer on Pexels.com

عندما تقارن نفسك بالآخرين طوال الوقت، فأنت وبدون أنت تشعر تقلل من حبك لذاتك. وقد يجعلك ذلك ترى نفسك دائما أقل من الآخرين، وتتدني رؤيتك لنفسك. وبالطبع قارئي العزيز يقلل ذلك من ثقتك بنفسك، ويزيد من إحباطك

لأنك ستظل تكلم نفسك بطريقة ليست لطيفة على الإطلاق: أنا حظي سيء، لست جيدا لأصل لهذا المنصب، لن أستطيع أن أفعل هذا أبدا.

2- تزيد مشاعرك السيئة نحو الآخرين:

Photo by Brett Sayles on Pexels.com

تنتج المقارنة السلبية بالآخرين مشاعر الحقد والغصب والغيرة من نجاحات غيرك. كلما قارنت أكثر كلما شعرت أنك أقل وبالتالي مشاعر حقد وقد تصل أحيانا في أقصي الحدود لتمني زوال الصفة أو الشيء من الشخص للأسف الشديد.

3- تصيد أخطاء الآخرين:

Photo by Liza Summer on Pexels.com

كلما قارنتك نفسك بغيرك مقارنة سلبية كلما ازددت اصطيادا لكل خطأ يصدر منهم. لإن ذلك سيشعرك أنك أفضل منهم ويقلل من إحساسك بالنقص.

حسنا الآن قولي لنا كيف نتوقف عن مقارنة أنفسنا بالآخرين؟

ضع لنفسك خطة بسيطة من عشر خطوات. قد تأخذ منك وقتا لتدرب نفسك عليها. ولكنها على المدي البعيد ستبعد عنك تماما المقارنات السلبية.

1- ابتعد عن المحفزات:

Photo by Prateek Katyal on Pexels.com

ما الذي تعنيه المحفزات؟
هي الأشياء أو المواقف أو الأشخاص التى تجعلك تبدأ فورا في المقارنة أكثر من غيرها. على سبيل المثال:

حسابات أشخاص بأعينهم على وسائل التواصل، كلما تصفحتها لا يزيدك شيء إلا احساس المقارنة داخلك، توقف عن تصفحها وياحبذا لو توقفت عن متابعة هؤلاء الأشخاص.

أماكن معينة كلما ذهبت إليها شعرت بالنقص، توقف عن الذهاب إلى هناك.

“لا أحد يستطيع أن يجعلك تشعر بالنقص دون موافقتك.”

إليانور روزفلت

هل فهمت قصدي قارئي الصديق؟

2- فكر في الجهة الآخرى من الشاطئ:

Photo by Andrea Piacquadio on Pexels.com

هل تظن حقا أن ذلك الشخص المتفاخر ليس لده أى عيوب على الإطلاق؟ هل تظن أن هذه التي يمتلئ حسابها بصور من كل مكان في العالم لا تشعر بلحظات إحباط أو يأس؟

كل شخص قارئي العزيز لديه جانب في حياته لا يظهره للآخرين. بل وأنه أحيانا يبالغ البعض في إظهار جوانب الحظ والسعادة والمال ليشعر غيره ونفسه أنه سعيد وهو على العكس من ذلك تماما.

لعلك قرأت أو سمعت العديد من العلاقات المثالية التى تغني بها البعض ثم صدمت الكثيرين أنهم ليسوا على وفاق كما يتعمدون ان يراهم الناس.

3- هناك من يقارن نفسه بك! :

نعم قارئي الصديق، لعلك إن كان لديك تقدير منخفض بالذات -آمل أنك لست كذلك- لن تصدق ذلك أبدا، هناك من يراك لديك أشياء يتمناها ويحلم بها.
هناك من يراك شخصا مثالي ليس لديه عيوب أبدا.
لا يجعلك ذلك تغتر أبدا بالطبع ^_^
افهم أن لك أنت الآخر مميزات ونعم كبيرة منحك الله إياها. استشعرها واحمده عليها.

4- قارن بين أنت الآن وأنت بالأمس:

Photo by Olenka Sergienko on Pexels.com

بما أنه هناك من يتمني ما لديك فإنك لديك العديد من المميزات كما سبق وأنت قلت لك في السطر قبل السابق.
إذن قارن نفسك الآن بنفسك بالأمس قارئي الصديق. ركز على ما لديك من مميزات واعمل على تطويرها أكثر واكثر.
اقرأ وابحث دائما.

تأكد انك الآن أفضل من خمس سنوات مضت، وأنك بعد خمس سنوات أفضل منك الآن. فقط إن إنشغلت عن الآخرين بتطويرك

المميز يتفوق عن العادي أنه دائما ما يبحث عن تطوره في جميع المجالات.

والآن قارئي الصديق. هناك ما قلته وأظن أنه لفت انتباهك -المقارنة السلبية- ولعلك تسألني: مقارنة سلبية! وهل هناك مقارنة إيجابية يا حنين؟

والحقيقة الإجابة نعم.

المقارنة السلبية هي التي تحدثنا عنها وعن أهمية الابتعاد عنها في كل ما سبق من هذه التدوينة.

أما المقارنة الإيجابية فهي ما نقول عنه القدوة وهى موضوع تدوينة الغد بإذن الله.

3 رأي حول “لماذا تقارن نفسك بالآخرين؟ خطوات أربع لتتوقف عن ذلك الآن

اضافة لك

  1. مقالة رائعة، أعجبتني مبدأ نشأة المقارنة حينما بدأت من الأهل حينما كنا صغاراً عندما كانوا يقارنون من هم في عمرنا للتحفيز ولكن كما تفضلتِ قد تكون تلك البداية للمراحل التالية وكما يقال القناعة كنز لا يفنى، فهي الحل الناجع لمسألة المقارنات ومن ينشغل بنفسه سوف يتطور للأفضل دائماً.

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: