السعادة ليست سرا: هي فقط أسلوب حياة: 4 أشياء تساعدك لتصبح أكثر سعادة

“كلنا عايزين سعادة.. بس أيه هي السعادة؟؟ قولي يا صحاب السعادة قولي قولي”

تستطيع ان ترى الكثير والكثير من المقالات والتدوينات والكتب عن السعادة، ولكنك على الأغلب تقرأها وتقول هه كلام إنشائي. يكتب هؤلاء من برج عاجي ولا يشعرون ان هناك من يعاني في هذا العالم.

ولكن الحقيقة أن كل هذه المقالات التي قد تراها مجرد كلام قد تفتح عيناك على أشياء بسيطة للغاية ترسم الابنسامة على وجهك وتجعلك غاية في السعادة دون ان تشعر بذلك.

لمة عائلتك، ضحكة الأطفال حولك، كوب القهوة في يدك، نسيم الهواء، عملك، كتاب تمنيت أن تقرأه وقرأته.

كلها أسباب كثيرة جدا لتسعدك.

Photo by Pixabay on Pexels.com

لعلك تبحث عن سعادتك في الحب والأصحاب والمال، وقد يبحث عنها شخص آخر في العمل والسفر ولكن هل نعلم حقا ما هي السعادة؟

لو سألتك هذا السؤال فهناك احتمال كبير أن تختلف إجابتك عن إجابتي عن إجابتها عن إجابته.

لأن ببساطة السعادة نسبية، ولكل انسان مفهومه الخاص جدا عن السعادة. ولكن بالطبع هناك مفهوم عام يتفق عليه الجميع

هي ذلك الشعور الذي يتغلغل داخل أعماقك فيجعلك تبتسم رغما عنك، إحساس بأنك ملكت العالم بين يديك. ومشاعرك تعتريك وكأنك تطير في السماء

تلك هي السعادة الغامرة كما يقولون، هي لحظة من لحظات كثيرة في حياتك. ولكنها للأسف، لا تدم طوال الوقت

لماذا؟

لأنك إن أعتدت على ما يسعدك فهناك احتمال كبير أن تشعر بالتعود، وبالتالي ما أسعدك اليوم قد يجعلك تنزعج غدا

و ما تنزعج أنت منه قد يكون حلما يسعد شخصا غيرك والعكس.

نعم نحن بشر والنفس البشرية معقدة للغاية، كثيرا ما نقف لنتساءل و نجد أننا لا نفهم أنفسنا.

لنعد مرة أخري للسعادة:

السعادة الحقيقية من وجهة نظر لورى دوريث ومن وجهة نظري أنا أيضا، هي القدرة على أن تكون مرنا مع الظروف والأحداث التي تحيط بك طوال الوقت

بمعنى أنه من المستحيل تقريبا أن تظل على نفس المستوي من السعادة طوال الوقت، لأنك كما سبق وقلت لك ستصل لمرحلة الاعتياد ويصبح الأمر لا يسعدك.

كذلك أن تفهم حزنك وضيقك، وكيف تخرج من حالة الانزعاج وتنقذ نفسك من الغرق في بحور الحزن العابر.

بمجرد أن تفهم ذلك ستكون على مستوي من الاستقرار النفسي يجعلك سعيدا وراضيا عن كل شيء يحدث معك، ومتفهم أن الحياة ليست فرحة دائمة ولا حزن مستمر.

كيف تصبح سعيدا:

رغم اننى قلت لك أن ما يسعدك قد لا يسعدنى والعكس، ولكن هناك كما يقولون  عناوين كبيرة تندرج تحتها الأشياء الأصغر.

1- استمتع باللحظة:

Photo by Anna Tarazevich on Pexels.com

اللحظة الوحيدة التي يمكنك فيها ان تكون سعيدا هي الآن، لأن الأمس ذهب والمستقبل لم يأتي بعد، فالآن هو أفضل وقت تسعد بأي شيء وكل شيء مهما كان من وجهة نظرك صغيرا.

ستقول لي كيف ذلك؟ فأنا أريد ان أكون سعيدا الآن وفي المستقبل وفي كل وقت.

حسنا ساجيبك:

كيف يمكنك ان تكون سعيدا غدا وأنت لست سعيدا الآن؟ لتكون سعيدا غدا يجب عليك أن تفعل شيئا يسعدك الآن لتصبح أسعد غدا.

أمر معقد؟

لا لا ، إنتظر سأفّهمك.

غدا عيد ميلادك وتريد ان تكون فيه سعيدا، وبالتالي فيجب عليك اليوم أن تشتري لنفسك هدية، وأن تدعوا أصدقائك للحفل الذي حضّرت له، وكل ذلك يشعرك بالحماسة والسعادة.

هل فهمت ما أعنيه؟

2- ضع هدفا كبيرا أمامك:

Photo by Anna Tarazevich on Pexels.com

لا اقصد الأهداف الصغيرة وإن رأيتها أنت كبيرة في وقتها، كأن تنجح في إمتحان او تشتري سيارة تعجبك، لأن تلك الأهداف سعادتها وقتية، بمجرد وصولك إليها تسعد قليلا ثم تفتر السعادة وتحاول البحث عن أشياء أخري تشعل السعادة في قلبك.

ولكن المقصود أن يكون لك هدفا كبيرا تحيا لأجله، كأن تساعد شخصا، او تكون سببا في رسم الابتسامة على وجه أحدهم.

أن تُربي أبنائك بشكل قدر المستطاع صحيح، أن تزرع بستانا يُسعد كل من ينظر إليه.

أضف لهذه الأهداف الكبيرة كل الأشياء التي تجعل من هذه الحياة مكانا أفضل.

3- امتن وأشكر الله:

Photo by Brett Jordan on Pexels.com

أشكر الله على كل شيء وعلى أي شيء، وعدنا الله أنه كلما شكرنا سيزيدنا، ووعده سبحانه حق.
كما أن شكرك وحمدك الدائم يزرع داخل قلبك الشعور بكل النعم التي منحها الله لك، وبالتالي شعور أكثر بالسعادة.

4- افهم نفسك:

Photo by Julia Avamotive on Pexels.com

كلما فهمت نفسك أكثر، كلما عرفت أكثر ما الذي يسعدك. وكلما أصبحت أكثر سعادة كلما أصبحت نورا ومصدرا يسعد كل من حولك مهما كان قربهم لك.

فهمك لنفسك يجعلك أقل عرضة للأضطرابات والصدمات، يجعلك تفهم كيف تتصرف في المواقف المختلفة. الامر الذي يجعلك فخورا بنفسك وبالتالي سعيدا.

وأخيرا، وفي يوم السعادة العالمي. يجب علينا جميعا أن نضع في اعتبارنا شيئا في منتهي الأهمية:

السعادة ليست هدفا ينتهي الامر بتحقيقه، ولا هى غاية نطمح للوصول إليها. بل هى أسلوب حياة إن أتبعناه سنعيش الحياة بأفضل طريقة ممكنة حتى رغم الصعوبات.

دمتم بسعادة ورضا وبركة ^_^

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: