العالم الموازي القادم(الميتافيرس): ماذا بعد أول حكومة افتراضية في عالم الميتافيرس؟

يعلم أغلبنا ما يحدث في العالم الرقمي منذ أطلقت فيس بوك فكرة الميتافيرس وتغيير أسم الشركة إلى ميتا. ولكن منذ أن قرأت منذ أيام خبر تدشين دبي أول حكومة افتراضية في عالم الميتافيرس الافتراضي وهناك أفكار كثيرة تدور في رأسي.

كنت قد قرأت قبل شهور عن استثمار الأراضي في ذاك العالم الافتراضي، وأن المستثمرين يشترون الأراضي ليأجروها لمن لا يستطيع تحمل تكلفة شراء أرض سواء من صانعي الالعاب أو هؤلاء من الذين يريدون البناء في الميتافيرس نعم البناء.

إن لم تكن سمعت بالميتافيرس من قبل:

ميتا فيرس

فالميتافيرس هو عالم افتراضي ثلاثي الأبعاد يحاكي عالمنا الواقعي بصورة كبيرة. تستطيع من خلاله أن تذهب إلى أى مكان في العالم وتقابل أصدقائك عبر نظارات الواقع الافتراضي vr سواء للعب أو التواصل أو حتى العمل. أمر أشبه بفيلم ماتريكس. أو مسلسل الانمي الشهير أبطال الديجيتال إن كنت تذكره.

بالطبع انقسم العالم اقسام عدة منذ إذاعة الخبر:

جماعة الوااو: وهم غالبا من الصغار أو محبي التكنولوجيا، أو المغامرين من محبي الأشياء الجديدة المثيرة.

جماعة القيامة ستقوم: هؤلاء موجودون دائما في كل العصور ومع ظهور أي اختراع جديد. في الحقيقة لا يعلم هؤلاء أن القيامة ستقوم عاجلا أم آجلا. لا يرتبط ذلك بظهور اختراعات جديدة مطلقا. ونعلم جميعا ما يتبع جملة القيامة ستقوم من كلام وخطب.

جماعة لا نهتم: إنهم الذين لا يأبهون للأمر من الأساس. ولا يهمهم إن كان العالم الافتراضي سيكون هو السائد أم لا. معظمهم كل ما يهمهم هو توفير القوت لأطفالهم. أو يعيشون اليوم بيومه دون النظر لما قد يحدث غدا.


جماعة ماذا بعد: هؤلاء ليسوا معارضين ولا مؤيدين. بل هم فقط متفرجين ومستمعين لما يحدث، يحاولون معرفة الجديد فقط لمواكبة العصر ومعرفة ما قد يكون عليه المستقبل القريب.

أنا من هؤلاء.

لا أحب فكرة رفض الجديد لمجرد أنه جديد، أو الانبهار بالأفكار الغريبة. بل أحب المراقبة.

أحب ان أتخيل ما الذي قد يحدث بعد هذا الجديد. ما الذي سيترتب في المستقبل بعد ظهوره.

وفي حالة الميتافيرس، وبعد دخول الحكومات والاستثمار فيه فأنا أفكر في أشياء عديدة:

هل سيتحول التركيز في العالم على العالم الافتراضي و سيهتم الكل بالواقع الافتراضي على حساب الواقع الحقيقي؟

هل سيكون المستقبل في العمل داخل الميتافيرس وليس العمل في عالمنا الواقعي؟

بصراحة لست مع النظرة التشاؤمية التي تدّعي أن الناس ستنام وتنسي العالم الحقيقي. لأن هذا الكلام غير واقعي على الإطلاق.

فعلى الرغم من أن الناس حاليا تهتم بوسائل التواصل الاجتماعي. و كل النداءات بأن هذه الوسائل ألهت الناس وأبعدتهم أكثر. إلا أنه دائما ما نرى العالم من زاويتنا الضيقة. ودائرتنا التي مهما أتسعت لن نرى باقي العالم بالصورة الحقيقية التي هي عليها بالفعل.

مثلا هل كنت تعلم من قبل أن ثلث العالم لم يستخدم الانترنت أبدا في حياته؟ نعم عرفت المعلومة في ثريد أستاذ يونس بن عمارة على تويتر. هل تعتقد أن هؤلاء سمعوا من قبل أساسا عن الميتافيرس؟

العالم لن يتحول أبدا كله إلى واقع افتراضي. ولن يتحول الأمر إلي مأساة ينسي فيها الناس ما هو حقيقي وما هو واقعي. لا أعتقد أن هذا سيحدث في يوم من الأيام.

في وطننا العربي على سبيل المثال ينقطع الانترنت بشكل دوري تقريبا. وسرعة الانترنت في حد ذاتها قد لا تسمح لك بدخول العالم الافتراضي من الأساس 😀 – امزح الامر ليس بهذا السوء-.

صحيح أن الكثير من المستثمرين يرون أن المستقبل في الاستثمار في الميتافيرس سواء كما قلنا بشراء العقارات والأراضي أو بشراء العملات الرقمية التي قطعا ستستخدم هناك. فلا شيء مجاني هناك. هل تتخيل انه يتم السماح لك حضور حفل في نيويورك مثلا لأى مغني مشهور مجانا وهى قد تكون تذكرتها -فقط- مئات الدولارات؟

الميتافيرس أرى أنه تطور طبيعي لما يحدث الآن. ولكن ماذا بعده؟ لا استطيع أن أجزم. قد يكون السياحة في الفضاء بصورة طبيعية. وقد يكون العيش فوق المريخ أو فوق كوكب آخر من مجرة آخرى.

قد يكون القادم هو توقف التكنولوجيا. وقد يكون تكنولوجيا جديدة لم نتخيلها مطلقا من قبل.

كل ما أعرفه هو أن استخدامنا لأشياء هو ما يحدد إن كانت هذه الأشياء مفيدة أم سيئة.

ما رأيكم أنتم ؟

دمتم بود.

رأيان حول “العالم الموازي القادم(الميتافيرس): ماذا بعد أول حكومة افتراضية في عالم الميتافيرس؟

اضافة لك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: