لماذا شعرت أنى تأخرت في التدوين؟ [التدوين لن يصبح أبدا موضة قديمة رغم أنف وسائل التواصل الاجتماعي]

عندما بدأت مدونتي كنت أشعر أنى لازلت في زمن ما قبل وسائل الاجتماعي. متأخرة قليلا عن ما عليه العالم الرقمي الآن.
يعلم المعظم أن عالم المدونات كان مشهورا بجانب عالم المنتديات في بدايات الألفينيات. متزامنا مع ماي سبيس وهاى فايف لمن حضرهما ولمن لا يعرفهما فهي وسائل تواصل اجتماعي ولى زمنها.

أنشأت المدونة لأن شيء ما قال لي أن أفعل. أن أخذ بعضا من الراحة بعيدا عن زحام فيس بوك. لأن هذا أكثر تطبيق أدمن عليه وأعمل دائما على التخلص من هذا الإدمان.

ظللت أنشر حتى وأنا أعلم أن لا أحد يقرأ سوي أبي وزوجي. لذ اتجهت للمنصات كرقيم ومقال كلاود وغيرها.

ولكن أيضا شيئا ما أعادني. ووضع في طريقي تحدي رديف الذي وجدته صدفة على تويتر وكانت تجربة رائعة غيرت كثيرا في حياتي.

ووجدت أنى كنت مخطئة تماما.

عالم التدوين عالم أصيل لا يذهب زمنه أبدا.

لازال هناك الكثير من الناس تدون. مقالات وآراء وكل شيء.

اكتشفت أن الامر كله يعود للدائرة التي تختار أن تكون جزءا من عالمك. كلما أحطت نفسك بأشخاص يشبهون تفكيرك أو على الأقل يهتمون بنفس اهتماماتك ستجد الأفكار تنهال عليك. والنصائح كذلك.

المحتوي العربي ليس فقيرا كما يصفه البعض. هو فقط يحتاج لمن يحوله من الكتب إلى العالم الرقمي.

يحتاج لمن يكتب ويُدّون. ونحن لسنا قليلين كم كنت أظن.

لازال هناك من يقرأ. لم يتحول الجميع إلى استسهال مشاهدة الفيديوهات التيك أواي ذات دقائق أقل من ثلاث.

نحتاج ككتاب ومدونون إلى أن نثق في انفسنا وفي أقلامنا أكثر. وأن نكون أكثر شجاعة في مواجهة سي المحتوي الفارغ. دون أن ننصب أنفسنا أننا الأفضل. ودون أن نشير للمحتوي السيء وننشره بنقده والحديث عنه.

ومهم للغاية أن نسأل أنفسنا من البداية لماذا نُدّون؟

Photo by Suzy Hazelwood on Pexels.com

شخصيا أدون لأنى أحب الكتابة. أسعد كثيرا عندما أجد شخصا ما غيرت كلمة كتبتها فيها إيجابيا.

لأنى دائما أشعر أن الكتابة رسالة. مهما كانت نوع الكتابة مقالة أو قصة أو حتى خاطرة.

اقتبس من مقالة أستاذ يونس بن عمارة عن هذا الموضوع “هناك عودة ميمونة للتدوين في الويب العربي وهذا مبشّر”

دعونا نُدّون. ونترك عالم التواصل المزدحم لدرجة الاختناق.

أخبروني لطفا. ما هي التدوينات التي تسرق أنتباهكم؟ ماهي المواضيع التي لا تجدونها بسهولة في المحتوي العربي؟

دمتم دائما وأبدا في بركة من الله ووّد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: