اللغة العربية لغة حياة[كيف نجعل تعلم اللغة العربية أمرا ممتعا باستخدام التقنيات الحديثة؟]

اللغة العربية لغة قديمة. لغة لا يتعامل بها الناس الآن. العالم الآن يتعامل بالإنجليزية. إنها لغة الحاضر والمستقبل.

هل تبدو هذه الجمل مألوفة على آذانكم؟ هل سمعتم بها من قبل؟

أعتقد أن هذه تعتبر أزمة من الأزمات التي تواجهها اللغة العربية في زمننا الحالي. حتي أن أغلب الناس يفضلون أن يتعلم أولادهم باللغة الإنجليزية(وليس تعليمهم اللغة الإنجليزية وهناك فرق) فقط ليكونوا على الموضة وستايل رغم أن التوصيات العالمية تقول بأن يتعلم الطفل العلوم بلغته الأم لأن ذلك أفضل له في فهمها وتعلمها.

لن أسرد لكم شعرا في اللغة العربية، ولن أخبركم مدي فخرى أنني أتحدث اللسان العربي -رغم أني أخطئ كثيرا فيها- ولن أقول لكم أنها لغة القرآن الكريم لأن ذلك واضح جلي كالشمس.

ولن أصرخ لأقول أن هناك مؤامؤة كبري على العرب لضربهم في هويتهم ووحدتهم وثقافتهم، أو لأن ذلك جزء من الحرب على الإسلام لأن بإنتشار العربية ينتشر الإسلام.

بل سأحاول أن أناقشكم في سؤال هام للغاية: لماذا لم تعد اللغة العربية لغة ثقافة وعلم؟

Photo by Abene Sebei on Pexels.com

الامر ليس لضعف في اللغة ولا لقلة المتحدثين بها ولكن لاستسهال العرب وللأسف الشديد استخدام اللغة الإنجليزية بدلا من إيجاد أفكار مبتكرة باللغة العربية أو على أقل تقدير تعريب التكنولوجيا. وكذلك لأن الأغلبية -كما سبق ذكره- لا يسعون لتعلمها.

وبالتالي أصبحت اللغة العربية مجرد لغة تدرس في المدارس على سبيل أننا في بلاد عربية فقط. حتى دون اهتمام بتدريسها بطريقة لائقة تناسب طرق التعلم الحديثة كباقي العلوم واللغات الأخرى. ولهذا أغلب الأطفال لا يحبون حصص اللغة العربية.

كيف نستطيع أن نُدّخل التقنيات الحديثة لتعلّم اللغة العربية؟

لن نتحدث فقط عن إدخال مواد مسموعة ومرئية. لأن ذلك قد يكون موجودا بالفعل في بعض الدول العربية. ولكن نتحدث عن كيفية تعليم اللغة من الأصل.

ما المقصود بذلك؟

أن يتم تعليم اللغة على أنها لغة حياتية يتعامل بها الطالب في حياته اليومية. فبدلا تعريف الأفعال وتعلم الأزمنة بطريقة جامدة معقدة يتم تحويلها لجمل نتحدثها عن طريق حوار يبتكره المدرس بين والطالب أو بين الطلاب وبعضهم.

ومن الممكن أيضا أن يقوم الطالب بعمل أفكار مستخدما الوسائل التقنية كيوتيوب أو بودكاست مثلا يقوم بصنع سيناريو مع زملائه بإشراف المعلم على شكل مقابلة أو مسلسل له علاقة بموضوع الدرس.

أي أن نتعامل مع التكنولوجيا في تعليم اللغة العربية على أنها منهجية في التفكير. ترتقي بمستوي تعليم لغتنا أكثر وأكثر.

ولا يقتصر ذلك على تعلم لغتنا الجميلة للعرب فقط سواء كانوا أطفال أو كبار. بل تعلمها أيضا لغير الناطقين بها. نعم صدقوا أو لا تصدقوا هناك الكثيرين مهتمين بتعلمها ولا يشترط ذلك أن يتعلموها فقط لأنهم أسلموا. ولكن حبا في تعلم هذه اللغة الغنية بالمفردات.

حسنا هذا عن تطويع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لتعلم اللغة العربية. ماذا عن استخدام اللغة في التقنيات الحديثة سواء برمجة أم غيرها من المواضيع الجديدة التى طرأت في العالم؟

سيكون هذا موضوع التدوينة القادمة بإذن الله.

دمتم بود وبركة ورضا دائما.

مصادر التدوينة:

أثر التقنيات العلمية في تطوير واقع اللغة العربية بين النظرية والتطبيق.

مجلة الدراسات الثقافية واللغوية والفنية-العدد 04-جانفي 2019

can students learn better if taught in their mother tongue

Teaching science in your mother tongue

رأيان حول “اللغة العربية لغة حياة[كيف نجعل تعلم اللغة العربية أمرا ممتعا باستخدام التقنيات الحديثة؟]

اضافة لك

  1. اللغة مثل أعضاء الجسم إذا استعملتها نمت و إذا أهملتها ضمرت. أولا يجب أن نكون واعين بهذا و أن نفرض على أنفسنا استعمالها في حياتنا اليومية و أن نجتهد في استعمال الكلمات العربية بدلا من الأجنبية. لقد جربت هذا و أتى بالفائدة.

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: