لديك مورد هام ونادر. يفنى ولا يستحدث من العدم.[ 3 خطوات نحو إدارة أفضل لموردك النادر]

في المدرسة تعلمنا أن هناك موارد متجددة وموارد غير متجددة، وأن هناك طاقات لا تفني ولا تستحدث من العدم. ولكن ما لا نتعلمه في المدرسة -للأسف- أن هناك موردا نادرا للغاية. يفنى، ولكنه لا يستحدث من العدم. وهو على الرغم من ندرته فنحن نمتلكه جميعا بنفس المقدار بالضبط دون أي تمييز.

إنه الوقت

الوقت مورد هام للغاية. فهو ببساطة عمرنا الذي يمضي كل ثانية. نحن نسعي دائما لاستغلال الوقت أفضل استغلال. سواء قمنا بخطوات فعلية لذلك أو فقط فكرنا في الأمر.

صحيح أنه لازال هناك من لا يقدّرون قيمة الوقت. ولا يفهمون أهمية الوقت بصورة كافية. ولكن الأغلب أصبح بالفعل لا يريد لوقته أن يذهب هباء.

كيف أنظم وقتي لأستفيد منه أقصى استفادة؟

قد تأخذ إجابة هذا السؤال منك سنوات لتحصل على إجابة شافية لهذا السؤال. فهناك الكثير والكثير من طرق تنظيم الوقت. سواء بخطط لا تقبل التغيير. أو بالخطط المرنة التي تتناسب مع كل فترة من فترات حياتك.

لذا فإن كيفية تنظيم وقتك تعود لك. أنت وأنت فقط. فطريقة تنظيمك لوقتك قد لا تناسبني. والعكس صحيح.

ولكن هناك بعض النقاط التي ترشدك للوصول لأفضل طريق يوصلك للاستفادة من وقتك بصورة أقرب ما تكون للمثالية.

1- قدّر قيمة الدقائق:

Photo by Mikhail Nilov on Pexels.com

معظمنا ينظر للوقت كشيء كبير -لوكشة واحدة- ساعة كاملة. يوم كامل. وهكذا، نظل ننتظر دائما الوقت لمناسب لإنهاء مشروع أو مقالة حتى عمل منزلي. وغالبا ما ننظر لهذا الوقت أنه ساعة فيما فوق.

وننسي أن الساعة الكبيرة تلك. المدة التي نراها كبيرة. هي في الأصل بعض من الدقائق والثواني أمسكت بيد بعضها لبعض لتتكون.

كنت من الذين لا ينتبهون لقيمة الدقائق. حتى وصلتني نشرة أستاذ طارق الموصلي التي عنوانها “هل اليوم 24 ساعة أم 1440 دقيقة؟” وبالفعل تنبهت أن الدقاق التي تضيع هباء نستطيع فعل أشياء متناهية الصغر. ولكن مع بعضها يكون الإنجاز كبيرا.

انتظار لدى الطبيب. الصباح الباكر. اجتماع وصلته باكرا. كل تلك الدقائق المهدرة لو كتبت فيها ولو أفكارا بسيطة ستجد أن لديك الكثير لتكتبه في وقت الكتابة. بدلا من إهدار معظم الوقت في التفكير في إيجاد فكرة.

2- اهتم بمخزونك الاحتياطي من الوقت:

Photo by samer daboul on Pexels.com

كل دولة لديها احتياطي من النفط أو الذهب أو أي من الكنوز المخبأة تحت الأرض أو في الجبال. ونحن أيضا. لدينا مخزون احتياطي من الوقت.

كيف هذه ونحن نقول في السطور السابقة أن الوقت لا يمكن استحداثه أو تخزينه؟

الأمر ببساطة أن نصنع نحن لكل يوم أوقاتا تكون هذا الاحتياطي.

ولكن ماذا يعني أصلا وقت احتياطي؟

هذا من الأشياء التي تعلمتها في كورس اعمل بذكاء أكبر لا بجهد أكبر الذي حدثتكم عنه المقالة السابقة. ويعني أن نتبع خطة بحيث نستطيع توفير وقت نفعل فيه خطوات صغيرة لأشياء كبيرة. وذلك عن طريق “تتبع الوقت”.

وتتبع الوقت هو أن تعرف مدة الأشياء التي تريد إنجازها.

مثلا: لديك المقال اليومي الذي تقوم بكتابته. ستقوم بمراقبة نفسك. كيف تكتب مقالاتك أغلب الوقت؟

نص ساعة في بالبحث عن الموضوع. ربع ساعة وضع النقاط وترتيبها. ونصف ساعة أخرى في الكتابة.

أنت الآن تعرف أنك ستقضي ساعة وربع في كتابة مقالك اليومي -إن ابتعدت عن المشتتات-.

والآن تتبع باقي اليوم وكن صريحا مع نفسك. كم من الوقت تقضيه في مشاهدة فيديوهات الترند على فيس بوك او انستغرام أو حتي يوتيوب؟
كم من الوقت تقضيه في البحث عن صالة رياضية (جيم) لممارسة الرياضة ولكنك لا تذهب لأي واحدة؟

تتبعك لوقتك سيريك كم من الوقت تهدره. ويعلّمك أن تنظم وقتك ومتي بالضبط ستنجز أعمالك.

الوقت الذي ستوفره هو مخزونك الاحتياطي الاستراتيجي من الوقت.

ماذا سأفعل في هذا الوقت؟

هذا شيء يعود لك أنت. ممكن أن تزيد به من وقت راحتك. أو أن تعمل فيه على مشروعك الخاص. أو أن تجعله وقت عائلي دافئ. أو لقاء للأصدقاء. المهم ألا تهدر موردك الهام في أشياء تافهة تسرقه منك.

3- حسّن إدارة لوقتك:

Photo by Marko Klaric on Pexels.com

يظن الكثيرون أن فعل الكثير من الأشياء في وقت واحد أمر عظيم. ولكنه في الحقيقة ليس كذلك.

فعل كل شيء في وقت واحد من المؤكد أنه ينتهي بك إما بفعل لا شيء. أو إنهاء شيء أقل أهمية على حساب شيء أكثر أهمية. أقول لك ذلك لأن لدي هذه العادة السيئة.

تخيل معي: مطلوب منك في عملك تقرير ما. وجاءك اتصال من صديق يحكي لك شيئا. ومديرك أرسل إليك رسالة الكرتونية يجب أن ترد عليها. ومطلوب منك ان تكتب قائمة التسوق للمنزل.

قررت أنت أن ترد على صديقك وتتحدث معه أثناء كتابتك التقرير. وتوقفت عدة مرات لكتابة بعض من أغراض المنزل ورديت على مديرك ولكنك لم ترسله.

هل تري الفوضى؟

وجدت انك كتبت بعض الأغراض المنزلية. ولكن مديرك غضب لأنك لم ترد عليه. ونسيت أن تحفظ عمل ساعتين فضاع كل ما كتبت في التقرير. ولم تستمع جيدا لمشكلة صديقك.

كان من الممكن أن ترتب أولوياتك. ترد على صديقك وتخبره ان ستكلمه في وقت الغداء. وتكمل تقريرك وستكون أكثر تركيزا أن تحفظ ما كتبت لكي لا يضيع. وعند إرسال مديرك الرسالة ستتوقف عن كتابة التقرير وترد على مديرك وتعود لكتابة التقرير مرة أخرى. وعند إنهاء التقرير ممكن أن تكتب قائمة التسوق كما تريد.

قد يُطلب منك العديد من الأشياء في وقت واحد. خاصة إن كنتِ أما. فمطلوب منك ان ترتبي المنزل وتطبخي الغذاء وتهتمي بالأطفال وتذاكرين لمن هم في المدرسة وتهتمين بهواياتك أو مشاريعك. كل ذلك في وقت واحد.

ولكن إدارة الأولويات يجعل كل شيء أكثر تنظيما. والانتهاء من شيء تلو الآخر سيعطي لكل شيء حقه.

إدارة الوقت مهارة يجب أن نمتلكها جميعا. بل هي أهم مهارة يجب أن نمتلكها على الإطلاق. لأنها هي لبنة الأساس في كل شيء. لأن الوقت إن انتهي فمعناه أننا انتهينا معه.

شاركوني كيف تديرون أوقاتكم؟ وما الخطة التي تعتمدوها في تنظيمكم لوقتكم؟

دمتم بمودة وفرحة وإنجاز,

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: