هل تراني أخطأت؟ هل أعتذر الآن؟ ( لماذا لا نتعلم فن الاعتذار؟)

هل تذكرون تلك الاغنية التي أظن أن لحنها في أذنكم الآن عندما قرأتم العنوان؟ الكثير من الناس لا يعرفون معني الاعتذار، وقد تأخذهم العزة ولا يقولون أبدا كلمة أسف. ظنا منهم أن ذلك يقلل من قيمتهم.

قد نأخذ الكثير من ردود الأفعال الخاطئة، تلك الأفعال التي تؤذي الأخرين دون ان يكون لهم ذنب، أو بسبب فهم خاطئ فهمناه.

لماذا علىّ أن أعتذر من الأساس؟

Photo by Brett Jordan on Pexels.com

1 – الاعتذار يُظهر ندمك على الفعل السيء أو القول الجارح، كما أنه يعني أنك تفهمت مشاعر من أمامك.

2 – يساعدك اعتذارك على خطئك على أن تستعيد علاقاتك بالآخرين، وتقّوي ثقتهم بك.

3- يعني الاعتذار أنك مسؤول عما فعلته وتتحمل نتيجة عواقبه.

4- يساعدك اعترافك بالخطأ على أن تفكر أفضل المرة القادمة.

5- يحسن الاعتذار من صورتك الذاتية، أن تغلبت على نفسك وقمت بشيء صعب.

الاعتذار من شيم الكبار وقبوله من شيم الكرام

مثل عربي

ماذا لو لم أعتذر؟

Photo by Malcolm Garret on Pexels.com

ببساطة ستدمر علاقتك بمن حولك، وستظهر دائما بمظهر النرجسي المغرور.

لن يحب أحد التعامل معك وسيهرب الجميع منك.

إن كنت كثير الخطأ في العمل ولا تعتذر ولا تعدل تلك الاخطاء، فستكون معرضا لفقدان عملك وعدم وجود فرص عمل آخرى.

إن كنت انت مديرا خطّاءا لا يعتذر فصدقني ستخسر شركتك موظفوها ، او لن تزيد أرباحها، لأنك ستكون خلقت بيئة عمل سيئة لن يتحملها أحد مع الأيام.

حسنا ، فرضا أننى أقتنعت بأهمية الاعتذار، كيف أعتذر؟

Photo by Liza Summer on Pexels.com

بداية أتفهم تماما صعوبة الاعتذار على البعض، لأن الكثيرون يرون في الاعتذار جرحا للكرامة لأنه يعرضهم للإحراج أمام الأخرين، رغم أن الاعتذار تصرف شجاع للغاية.

كلمة أسف، أو اعتذر على هذا الموقف أو ذاك، نعم سهلتان ولكن في الموقف نفسه قد تكونان أصعب من تعلم الصينية، ولكن عند قولهما بصدق سيكون لهما مفعول السحر، خاصة إن لم يكن الموقف سخيفا والخطأ كبيرا، قد تحل معظم المشاكل في العلاقات الإنسانية فقط عند الاعتراف بالخطأ وعدم تكراره مرة أخرى.

مهم للغاية أن لا يكون الاعتذار مجرد كلام، بل الاعتذار في الحقيقة هو وعد بعدم تكرار الموقف أو الخطأ مرة أخرى، وكذلك أنك فهمت خطأك وتعلمت منه وستقوم بالأمر بالطريقة الصحيحة في المرة القادمة.

الاعتذار لا يعني أنّك على خطأ فقط، بل يعني أنك تقدّر العلاقة مع الآخرين وتمنحها أهمية كبيرة.

جبران خليل جبران

اعتذرت ولم يُقبل اعتذاري، ما العمل؟

Photo by Alex Green on Pexels.com

ضع في الاعتبار أن الاعتذار ليس ذلا، هو فقط اعتراف صادق بخطأ ما ، لذا إن كنت صادقا فى اعتذارك، وفعلت ما في وسعك لتصحيح خطأك، ولم تكرره مرة أخرى، ولكن لم يسامحك الطرف الآخر، حينها دع الأيام تداوى جرحه، ولا تذل نفسك أكثر من اللازم.

ملحوظة هامة:

اتحدث هنا عن الأخطاء الصغيرة التي قد تضايق الاخرين أو تجرحهم، ولكن الأخطاء الكبيرة التي تدمر الحياة كالخيانات أو التسبب في فصل أحدهم من العمل ظلما ، هنا ستحتاج لأكثر بكثير من مجرد أعتذار.

الاعتذار سهل صعب، لا يقوم به إلا الشجعان، ولا بأس أن تتعلمه مهما كان عمرك، فالآوان لم يفت أبدا لكلمة آسف.

دمتم ببركة

الإعلان

رأي واحد حول “هل تراني أخطأت؟ هل أعتذر الآن؟ ( لماذا لا نتعلم فن الاعتذار؟)

اضافة لك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: