هل تحب أن تضع تصرفات الآخرين تحت الميكرسكوب؟ حسنا إحذر، ستصيبك اللعنة

قد يرى البعض أن هذا الكلام غير علمي وغير موضوعي. وأن كله هرطقات وخرافات ولكن دعوني أخبركم بقصص أولا ..

شخص كان يسخر من الذين يختارون أثاثهم بلون بني،”هل لازال أحد يستخدم هذا اللون؟ ألم يسمعون بالألوان” ويشاء الله أن موقفا بسيطا يحول كل فكره إلى اللون البني. البني فقط. ويصبح كل أثاث بيته بنيا. أين كان عقلي حيث أخترت؟ لم يعرف.

موقف آخر: فى المرحلة الأعدادية كان مع صديقته في معمل العلوم يسخران سويا من مقص مكسور. لم يحتفظون به، هل هو إرث.

في نفس اللحظة يغلق باب المعمل الموجود فى دور ليس معتادا أن يأتي إليه الكثيرون. ويشاء الله ألا ينقذهن ويفتح الباب إلا المقص المكسور.

نعم… هذا الشخص هو أنا…

عن متابعتي لنفسي ولمن حولي رأيت شيئا عجيبا. لم يسخر شخص من أحد في موقف أو تصرف ما، إلا ولفت الأيام وفعل نفس التصرف مرة واحدة على الأقل في حياته. ليقف بعدها ويتذكر أنه أنتقد فلانا وسخر منه لنفس السبب.

” مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ”.

كلنا للأسف لدينا خصلة التنظير بأشكال ونسب مختلفة. منا من يجاهد نفسه. ومنا من يري أنه عادى وههههه

راجعوا أنفسكم بصدق. ستجدوا أن كل فعل أنتقدتوه في شخص فعلتموه. كل سخرية فى قول قلتموه.

لعلك تتسائل إذا. كيف أتحاشي ذلك؟ كيف أتخلص من اللعنة؟؟

أولا: فكر قبل أن تتكلم.

قبل أن تنتقد فلانا إعلم أن الكلمة كالرصاصة إن خرجت لن ترجع.

إن كنت لا تؤمن بالطاقة وأن طاقة الكلمة ستصيبك فإنك حتما تؤمن بالله وبرسوله حيث قال عليه الصلاة والسلام : «شرار أمتي : الثرثارون المتشدِّقون المتفيهقون» والمتشدق هو الذى يستهزئ بالناس في كلامه.

ضع نفسك مكان من تنتقده. هل تحب أن يسخر أحد منك؟ أن تحب النصيحة بشكل يسئ إليك أو يجرح شعورك؟ فكر بالأمر.

ثانيا: لا تنتقد الشخص، عدل على الفعل.

لا تقل فلانا بطئ، بل قل فلانا تحركاته أحيانا بطيئة.

أعلم أنك تضحك الآن وتقول ما الفرق. ولكن يا صديقي العزيز هناك فرق صدقني.

أن تنتقد الشخص سيأخذه على محمل أنك تعيب كل ما فيه. أما توجيه نظره لعيب فيه سيرى أنك تراه لطيفا وسيكون أكثر لطفا إن عدل ذلك. فبدلا أن تقول له أنت بطئ. قل ستكون أفضل إن أصبحت أسرع قليلا

نعم أنا بطيئة.

ثالثا: لا تنتقد إلا فى حالتين

إما أن يؤذيك الأمر شخصيا، أو يؤذي صديقك الأمر بشدة.

بمعنى صديقك يحب أن يمزح بالضرب. حقك أن توقف ذلك فورا.

صديقك يُفوت صلاوته، حقه عليك أن توقف ذلك بأسلوب لطيف حتى لا يعاند.

ولكن صديقك يحب إرتداء الأسود دائما. مالك وماله؟

صديقك يحب أن يشرب القهوة كثيرة السكر وباللبن. كيف يؤذيك ذلك؟

رابعا وخامسا وسادسا؛ استغفر ربك

قد تفعل ذلك دون أن تشعر . إستغفر ربك دائما على كل شئ قلته ولم يكن في موضعه الصحيح. إستغفره على كل قلب كسر بسبب كلمة قلتها حتى لو دون قصد.

الله ربنا تواب رحيم غفور كريم. يحب المستغفرين.

أعلم تماما أننا بشر ولسنا ملائكة. واننا نمارس (التنظير) على بعضنا من آن لآخر.

ولكن دعونا على الأقل نتجنب ذلك. ونضغ أمام أعيننا أننا قد نقف نفس الموقف يوما ما، أو يفعل أحد أبنائنا تماما كما فعل إبن أحد الأصدقاء فى موقف وأنتقدناه.

دعونا لا نحكم على أحد، وننشغل فقط بأنفسنا. طبعا هذا الكلام أقوله لنفسي قبلكم. فكلنا بهذا الداء للأسف مرضى.

أخبروني بصدق كم مرة حدث معكم هذا؟ وكيف عدلتم من أنفسكم حينها؟؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: