تيك توك…. ما بين تكتكات الساعة والتطبيق العالمي[ كيف سنربي أطفالنا في عصر التيك توك؟]

لا أحد يستطيع نكران أننا في عصر التطبيقات. الكل يملك جولات والكل يقوم بتنزيل التطبيقات على جواله. الأمر لا يقتصر فقط أننا في عصر التيك توك. بل هناك الكثير والكثير من التطبيقات تظهر الواحد تلو الآخر.

تيك توك – الذي كان يسمي ميوزكلى على ما أذكر- ومن قبله سناب شات. ومن قبله تطبيقات الجيل القديم من تويتر وفيس بوك وواتس اب نعم كل هؤلاء أصبحوا موضة قديمة.

فكر في الذهاب للعم جوجل والقيام بجولة صغيرة وسترى العشرات من المقالات التي تحذر من التيك توك خاصة على الأطفال والمراهقين وأخلاقهم و تصرفاتهم.

لعل تيك توك أخذ نصيب الأسد من التحذيرات دونا عن باقي التطبيقات بسبب سمعته السيئة والتي جعلت منه كما يقولون(red flag) والأمر يعود إلى فيديوهات الرقص الفاحش خاصة للفتيات المراهقات طلبا للشهرة بالطبع.

ولكن لي وجهة نظر آخرى…. وأقدمها كوني أم في المقام الأول …..

عودي معي للوراء قليلا… خاصة أنتم مواليد التسعينات والثمانينات.

هل تذكرون ماذا حدث حينما أنتشر الأنترنت؟ المنتديات وما كان يحدث فيها من تطرف أو إلحاد أو تعارف؟

هل تذكرون بدايات فيس بوك؟ تويتر؟ والكارثة القادمة والجيل الفاشل(اللى موارهوش غير الفيسبوك وتويتر)؟

كل ما هو جديد في الأغلب يتم مهاجمته لأن ما يظهر منه هو الوجه السيء. ولأن للأسف الناس تحب الفضائح وكشف الأسرار. فتنشر الأشياء السيئة وبالتالى يتم الحكم على الكل بهؤلاء المجموعة التى قد تكون قليلى بالنسبة للأغلبية.

فيس بوك و يوتيوب مثلا. مليئان بالمحتوي الرائع والمفيد والذي قد تقضي ساعات فيه تنهم في بحر كبير من الفائدة. ومحتوى آخر تافه. ومحتوى آخر خطير للغاية قد يؤثر على معتقداتك وأخلاقك.

دعونا نعود للوراء مرة آخري… والكلام هذه المرة لمواليد الستينات والسبعينات هؤلاء الذين حضروا بدايات التلفزيون..

لعلكم تذكرون كيف تمت مهاجمة هذا الصندوق العجيب. وتسائل الجميع كيف سنعيش مع هذا الجهاز في بيوتنا دون سيطرة منا؟

وعند ظهور القنوات الفضائية نفس الكلام..

ما علاقة كل هذا بتيك توك؟

ما أحاول قوله ليس له علاقة بالتيك توك تحديدا. بل بكل ماهو موجود حاليا. وكل ماهو قادم. تذكروا أننا على أعتاب عصر الميتافيرس ومهما توقعنا لن نستطيع أن نجزم كيف سيكون شكل المستقبل في هذا العصر.

في الحقيقة لن نستطيع ان نمنع أطفالنا من أي شيء. لنكن واقعيين. أطفال هذا العصر منفتحون أكثر من أى أطفال مروا على هذا الكوكب. بكبسة زر يستطيع الطفل أن يرى أى شئ في أى مكان. وإن منعته فأسهل ما عليه أن يري ما يريد أن يراه دون علمك. او أن يطلب من أحد أصدقائه في المدرسة أو النادي ذلك.

الحل الواقعي هو استخدام عدة خطوات:

1- التوعية. واستخدام منطق السلاح ذو حدين:

لنأخذ ما أتخذناه مثالا منذ البداية. التيك توك. مثلما هو تطبيق يمتلئ بفيديوهات الرقص و” قلة الأخلاق” يمتلئ كذلك بمحتوى مفيد. صحيح أنه سريع ولكنه مناسب لهذه الفئة من المراهقين ممن أعتادوا على الاشياء السريعة.

2- المراقبة:

كن كبرج مراقبة لطائرات. يراقب البرج الطائرة من بعيد ويقودها نحو الطريق الصحيح ويحذرها. وبالطبع لن يصرخ المراقب في الطيار ويسحب منه الطائرة. بل سيأخذ بيديه حتى يهبط.

3- اسبقه بخطوة:

كن انت سباقا. حمّل أنت التطبيقات التي يهتم بها طفلك. وقم بجولة سريعة فيها. وقم “بفلترة” الأشياء التي لا تريد لطفلك أن يراها.

4- لكل مقام مقال. ولكل سن ما هو مناسب له:

بالطبع لن أسمح لطفلي ذو السبع سنوات إلا أشهر أن يقوم بتحمّيل فيس بوك أو تيكتوك او أنستجرام. ولكن قد أسمح له بذلك في بداية مراهقته. لأنه سيفعل ذلك عاجلا أم آجلا. المهم أن أراقب ما يفعل ولا أترك له العنان دون أن يشعر أنني أفعل ذلك لأقيد حريته.

اعط لأطفالك المساحة وسيرفضون هم ما هو سيء من أنفسهم وسيتحاشونه.

نحن في عصر كل شيء فيه مباح. والأسلم من المنع أن نجعلهم يعرفون كيف يختارون الأصلح. ويبتعدون عن الأسوء بإرادتهم. لأننا كما نعلم الممنوع مرغوب.

اللهم أحفظ أطفالنا كلهم ووجههم نحو الخير وأصلح حالهم.

3 رأي حول “تيك توك…. ما بين تكتكات الساعة والتطبيق العالمي[ كيف سنربي أطفالنا في عصر التيك توك؟]

اضافة لك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: